ميرزا محمد حسن الآشتياني

562

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

دعوى تعلّق الجعل الشّرعي به وكونه معلوما إجماليّا ؛ لأنّ المجعول العقلي - مضافا إلى عدم كونه أمرا واقعيّا يتعلّق الجهل به ، بل هو أمر وجداني كما هو واضح - ليس في مرتبة المجعول الشّرعيّ حتّى يتردّد الأمر بينهما ، بل هو بالنّسبة إليه من قبيل الأصل بالنّسبة إلى الدّليل ، فإن علم باعتبار ظنون خاصّة من جانب الشارع فلا يحكم العقل بحجيّة الظّن قطعا . وإن لم يعلم به سواء ظنّ بالظّن الغير المعتبر أو شك فيه ، حكم قطعا بحجيّة الظّن المطلق . فالتّرديد والدّوران لا معنى له على كلّ تقدير . وهذا بناء على تقرير الحكومة ظاهر ، وأمّا بناء على تقرير الكشف فالأمر كذلك ؛ فإنّ المانع من استكشاف العقل حجيّة مطلق الظّن عند الشّارع علمه بحجيّة الظّنون الخاصّة لا مجرّد احتماله ولو كان ظنّا إذا لم يكن معتبرا فتأمّل « 1 » . نعم ، الفرق بينهما - كما ستقف على تفصيل القول فيه في الأمر الثّاني « 2 » - ، أنّه بناء على الحكومة يحكم بعدم الفرق بين الظّن في المسألة الفقهيّة والظن في المسألة الأصوليّة وبناء على الكشف لا يحكم بالتّعميم إلّا بعد إجراء مقدّمات الإنسداد في تعيين المهملة ؛ وهي المسألة الأصوليّة ، المستكشفة عن المقدّمات الجارية في الفروع على ما ستعرفه هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه إذا كان حجيّة مطلق

--> ( 1 ) الوجه في التأمّل : ما سيجيء في كلام شيخنا قدّس سرّه في الأمر الثاني من قدح الاحتمال ولو كان موهوما في استكشاف العقل عن حكم الشارع بحجيّة الظن على تقرير الكشف . منه دام ظلّه . ( 2 ) أنظر : التنبيه الثاني .